المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماساة سارا


ابو غدير
01-16-2007, 01:20
انقل لكم هذه القصه المكونه من 30 حلقه
ماساة سارا

الجزء الأول ..

سارا .. طفلة صغيرة لم تتعد التاسعة من عمرها .. لم تكن لديها أم ..
كانت تعيش مع أسرتها في فلة فخمـة .. والدها تاجر كبير ..
و مع ذلك فقد ابتلاها الله بأن جعلها كفيفة ، فقد فقدت بصرها في حادث
تعرضت له هي و والدتها عندما كانت في الثالثة من عمرها توفيت والدتها فيه ..
ام هي فقد لطف الله بها و نجاها .. كانت سارا ذكية بشهادة الجميع .. فقد كانت دائما من
الثلاث الأوائل في مدرستها .. و لم تكن تدرس في مدارس المكفوفين بل كانت تدرس في مدرسة عادية ..
مع ان الجميع نصحها بمدرسة المكفوفين الا انها لم توافق ..
و قد كانت موهوبة في الرسم و التطريز مع انها كانت كفيفة ..
كانت سارا تعيش مع أخواتها الثلاث ريما و دانة و علياء .. و أخويها عامر و سالم ..
ذات يوم بينمـا كانت في المدرســة جاءت المعلمة كالمعتـاد .. و شرحـت الدرس ..
و بينمـا هي تشرح الدرس .... صرخــت ديمـا ( صديقة سارا ) بقـوة كبيرة جعلت سارا تقفز من الخوف .....

يتبــع ،،
________________________________________
مأساة سارا

الحلقة الثانية

شعرت سارا بأن جميع الفتيات اللاتي كن بجانبها قد تركن أماكنهن و هربن .. صرخت ديما بسارا :
سارا سارا !! اهربي بسرعة هنـاك ثعبان ضخم خلفك هيا بسرعة !! قفزت سارا من مكانها و اخذت
تتلمس الجدار كي تصل إلى الباب .. لكن الثعبـان لم يمهلها !! قفز الثعبان على سارا و عض سارا
في ساقهـا !! صرخت سارا من الرعب و اخذت تحاول ان تبعد الثعبان عنها !! المعلمة صرخــــــت
بديما : ديما بسرعة اذهبي و نادي جميع المعلمات لينقذن سارا بسرعة !! ركضت ديما لكي تنـــــادي
المعلمـات .. بينما المعلمة مشت من الخلف ببطئ و اخذت عصا كبيرة .. ثم ضربــــت الثعبان عــــــدة
ضربات قوية ففقد وعيه فوراً و مات .. عندما تأكدت المعلمة بأن الثعبان مات .. أسرعت الى سارا التي
أغمى عليها من لدغة الثعبان !! تأكدت المعلمة ان قلب سارا ما زال ينبض و ما زالت على قيد الحياة ..
فشكرت الله و حملت سارا و اخذتها إلى غرفة الأسعاف في المدرسة .. و عالجتها علاجا مؤقتاً إلى أن
تنقل إلى المستشفى .. نقلت سارا إلى المستشفى .. و ظلت في غيبوبة لمدة أكثر من يومين ......


يتبع ،،

مـأسـاة سارا
( الحلقة الثالثة )

كانت أسرة سارا في قلق شديد منذ ان ابلغتهم المدرسة بما حدث لسارا ، و قد كان أبو سارا السيد (أحمد)
لا يتوقف عن دعاء الله بأن يشفي سارا ليل نهـار .. و بعد أسبوع ، بينمـا كان أسرة سارا في المنزل ، رن هاتف المنزل ..
الأب : اللهم أجعله خيراً أذهب يا عامر و رد على الهاتف ..
عامر : حاضر يا أبي ..
عامر : السلام عليكم و رحمة الله من المتكلم ؟
المتكلم : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..عفواً هل هذا بيت السيد (أحمد عبدالرحيم ) ؟
عامر : نعم يا أخي
المتكلم : هل يمكنني التحدث إليه ؟
عامر : بكل تأكيد .. سوف أذهب لأناديه دقائق من فضلك ..
عامر : أبي أبي .. هنـاك رجل يريد ان يكلمك على الهاتف ..
الأب : حسنـاً يا بني سوف ارد عليه ..
الأب : السلام عليكم و رحمة الله من معي ؟
المتكلم : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، معك يا أخي الدكتور (فواز) من مستشفى السعـادة ..
الأب : أهلا و سهلا بك يا دكتور .. ان لم أكن مخطئ فأنت الذي تشرف على علاج ابنتي سارا اليس كذلك؟
الدكتور : نعم و لهذا انا اريد ان اخبرك بــ ......
الأب (قاطعه بلهفة) : ماذا حدث يا دكتور ؟ هل شفيت ابنتي ؟ ام ماذا حدث ؟ بربك اخبرني !!
الدكتور : نعم هذا ما حدث بحمدلله .. فقد استعادت وعيها اليوم .. و لكنها قبل ان تستعيد وعيها كانت تهذي بإسمك و تقول : اريد ابي اريد أمي !!
الأب : الآن سوف نحضر فوراً لرؤيتها الحمدلله الحمدلله !!!

يتبـع ،،

________________________________________
مأسـاة سارا
( الحـلقـة الرابـعـة )

في خمـس دقائـق كان أفراد الأسرة قد تجـهـزوا .. اسرعوا و ركبوا السيـارة ثم ذهبوا الى المستشفى ..
ريمـا : ابي .. ألا ترى انه من الأفضـل ان نشتري من محل العم سعيد للورود باقة ورد لسارا بمناسبة شفائها ؟
عليـاء : أوافق أختي ريما في هذا الإقتراح ..
الأب : اقتراح رائع .. و الآن سوف نمر بمحل العم سعيد لنشتري لسارا وردة .. فهي تحب الورود كثيراً ..
ريما : على بـركـة الله ..
و انطلقت السيارة إلى محل العم سعيد للورود ..
الأب : السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا أبا طارق .. كيف حالك ؟
العم سعيد : و عليك السلام و رحمة الله و بركاته .. اهلا بك يا عـامر .. الحمدلله انا بخير .. كيف حالك انت ؟
الأب : الحمدلله انا بخير ..
العم سعيد : كيف يمكنني ان اخدمك ؟
الأب : أشكرك يا أبا طارق .. في الحقيقة لقد أتيت لأنني اريد ان اشتري باقة ورد جميلة لابنتي سارا ..
فقد لدغها ثعبان منذ حوالي أسبـوع و لقد شفيت الآن بحمدلله و هي في مستشفى السعـادة .. لهذا فقد فكر ابنائي
بأن نشتري لها باقة ورد فهي تحب الورود كثيراً .. هل لك ان تعطيني باقة ورد جميلة ؟
العم سعيد : الحمدلله على سلامة سارا .. بكل تأكيد سوف أعطيك افضل باقة ورد في المحل يا أخي ..
لحظات من فضلك ..
الأب : جـزاك الله خيراً

يتبع

________________________________________
مأسـاة سارا
( الحلقة الخامـسـة )

بعد ان اشترى الأب باقة الورد .. انطلق مع أسرتـه إلى المستشفـى ..
الأب : السلام عليك و رحمة الله يا أخي .. هل يمكنك ان تدلني على غرفة المريضة ( سارا أحمد عبدالرحيم ) ؟
المحاسب : و عليك السلام و رحمة الله و بركاته .. بكل تأكيد .. لحظات من فضلك لأرى ملف المريضة في الكمبيوتر ..
الأب : و اتمنى ايضـاً ان تعطيني كشف حساب علاج ابنتي ..
المحاسب : حسنـاَ .. دقائق من فضلك ..
( و بعد خمس دقائق )
المحاسب : غرفة المريضة في الدور الثالث غرفة رقم (123) و الحساب (114) درهماً ..
الأب (يسلم النقود للمحاسب) : جـزاك الله خيراً .. تفضل ..
المحاسب : أهلا و سهلا ..
.............
(الأسرة في غرفة سارا )
الأب (يحتضن سارا) : الحمدلله على سلامتك يا ابنتي .. كيف انتي الآن ؟
سارا : الحمدلله يا أبي .. انا بخير ..
دانة : لقد قلقنا عليك كثيراً .. الحمدلله على سلامتك يا أختي ..
ريمـا : سارا لقد أحضرنا لك شيئاً تحبينه خمني ماهو ؟!
سارا : شكراً لك يا أختي الحبيبة .. اممم هل احضرتم لي لعبة ؟
سالم : اخطـأتي !!
سارا : اممم احضرت لي رقائق البطاطا التي احبها ؟
علياء : أخطـأتي مرة أخرى !!
سارا : لم أعرف انا استسلم !!
ريمـا : لقــد .. أحضرنا لك .. باقة ورد !!
سارا : هيييه باقة ورد !! شكرا لك يا أختي فأنا أحب الورد كثيراً !
ريمـا : لا شكر على واجب غاليتي .. فأنتي تستحقين هذا !
سارا : جزاكم الله كل الخير ..
عامر : اما انا و سالم فقد احضرنا لك شيئـاً تحبينه كثيراً !! لقد أحضرنا لك علبة شيكولاته !!
سارا : شكـراً لكما يا أخواي الحبيبان !!
سالم : لا شكر على واجب يا أختي .. الحمدلله على سلامتكِ ..
عليـاء : الحمدلله على كل شيء ..
سارا : في الحقيقة يا أبي .. اريد ان اقول لكم شيئاً !!
الأب : تفضلي يا بنتي ..

يتبع
________________________________________
مأسـاة سارا
(الحلقة السادسـة)

سارا : أبي .. لقد .. لقد رأيت أمي !!
الأب : مــاذا ؟؟ ماذا تقولين يا بنتي .. ان .. ان امـك ..
دانة : آه .. سارا يا عزيزتي لقد ماتت امنا .. منذ .. منذ حوالي 5 أو 6 سنوات !!
سارا : انا اعرف هذا يا أختـي .. و لكنني رأيتها !! و لا اعرف اذا كنت رأيتها و انا في الغيبوبة ام عندما افقت !!
ريما : انا متـأكدة انك رأيتها عندما كنت في الغيبوبة مثل الأحلام تماماً !!
سارا : و لكن هذا شيء غير محزن بل رائع لأنني أخيراً رأيت امي ، فقد فدتني بروحها ، لقد ضحت بنفسها من اجل ان لا اموت !!
الأب : على اي حال فهذا قدر الله يا بنتي .. فهو من قدر ان تموت امك ، فيجب ان نتقبل قدره سبحانه ..
عامر : و يجب ان ندعو الله أن يغفر لأمنـا و ان يسكنها فسيح جنانه ..
سالم : أسأل الله أن يغفر لها و يسكنه فسيح جنانه و يرحمها
علياء : آميــن
الأب : و الآن يا عزيزتي سارا سوف أذهب لأسأل الطبيب فواز عن امكانية ان تخرجي من المشفى
سارا : أرجوا ذلك يا ابي فلقد مللت من هذا المكان فلا احد معي غيري ربي سبحانه و تعالى
ريمـا : بارك الله فيك يا غاليتي سارا
الأب : بارك الله فيك .. لحظات و اعود بإذن الله
....................
( ذهب الأب إلى الدكتور فواز )
الأب : السلام عليك يا أخي
الدكتور فواز : و عليك السلام يا سيد محمد
الأب : كيف حالك ؟ آمل ان تكون بخير
الدكتور فواز : الحمدلله بخير ما هي اخبارك انت ؟
الأب : الحمدلله و المنة فأنا في غاية الفرح لشفاء ابنتي سارا
الدكتور فواز : الحمد لله على سلامتها
الأب : جزاك الله كل الخير .. و لكن يا أخي هل يمكن ان أسألك سؤالاً ؟
الدكتور فواز : تفضل
الأب : هل يمكن لسارا ان تغادر المستشفى الآن ؟
الدكتور فواز : بكل تأكيد فلقد افاقت من الغيبوبة كما ان السم قد خرج من جسمها و لله الحمد
الأب : جزاك الله خيراً يا أخي على مهمتك الأنسانية فأنت لك الفضل بعد الله في شفاء ابنتي سارا
الدكتور فواز : الحمدلله .. فهذه هي وظيفتي اسأل الله دوام الصحة لسارا
الأب : أراك على خير بإذن الله .. السلام عليكم
الدكتور فواز : و عليك السلام و رحمة الله و بركاته .. بإذن الله .. الى اللقاء ...

يتبع
________________________________________
مأساة سارا
( الحلقة السابعة )

خرجت سارا من المستشفى و قد شافها الله .. و منذ ذلك اليوم و هي لديها عقدة من كلمة ثعبان أو أفعى ..
في يوم العطلة .. كان الجميع مشغولا .. الأب كان يقرأ في الجريدة .. بينما عامر و سالم يتابعان البرامج الدينية و العلمية
على التلفاز .. اما دانة فقد كانت تتكلم بالهاتف مع صديقتها .. و ريما تقرأ كتابا يبدو انه مشوقا و رائعا لأنها كانت تفزع
عندما يقاطعها احد و كانت تمسك الكتاب بكل حرص و فرح .. اما علياء فقد كانت تطبخ الطعام لانها كانت أكبر اخواتها
فهي قد بلغت التاسعة عشرة من عمرها .. و أخيراً سارا كانت تلعب بالدمى .. مرت دقائق و شعرت سارا بالممل ..
كانت سارا تسمع بجهـاز اسمه ( آلة بريل ) من صديقتها ديمـا .. و لكن لا تعرف كيف يستعمل .. بينمـا سارا في وضعها ..
التفت إليها دانة و قالت : آآه .. عزيزتي سارا تبدين حزينة و تشعرين بالممل الشديد !!
سارا : هذا صحيح يا اختي .. ارجوك تعالي لتجلسي معي فأنا اشعر بالملل ..
دانة : حسنا يا اختي .. دقائـــق قليلة و سوف اجلس معك ..
سارا : جزااااك الله كل الخير يا اختي الحبيبة ..
00000000000
و بعد عدة دقائق وفـت دانة بعهدها و جاءت لتجلس مع سارا ..
دانة : ماذا تريدين أن نلعب يا سارا ؟؟
سارا : اممم .. في الحقيقة الرأي لكِ يا أختي !!
دانة : حسناً سوف نلعب لعبة الإختباء ما رأيك ؟
سارا : فكرة حسنة و لعبة احبها !!
جلست دانة و سارا تلعبان .. بينما انتهت ريما من قراءة الكتاب .. شعرت ريما ان اباها يبدو قلقاً نوعا ما !!
ريما ( بينها و بين نفسها ) : آه .. يا ترى ماذا حل بأبي ؟ يبدو قلقاً و حزينا !!

يتبع
________________________________________
مأساة سارا
( الحلقة الثامنة )

فجأة التفت الأب و تنهد و هو يقول :
ــ توكلـت على الله .. اللهم اعني على شكرك و حسن عبادتك .. ريما يا بنتي اذهبي لجميع اخوانك و اخواتك و اخبريهم بأن يجتمعوا في غرفة الضيوف لأن لدي ما أخبركم به !
ريما : حاضر يا ابي ..
ذهبت ريما و الوسواس يكاد يقتلها .. فاستعاذت بالله من الشيطان الرجـيـم .. و ذهبت لتنادي جميع أخوانها و أخواتها ، بدءً من علياء التي كانت قد انتهت من طهي الطعام لتوها مروراً بسالم و عامر و أخيراً دانة و سارا .. بعد 5 دقائق .. كانت الأسرة مجتمعة كلها في غرفة الضيوف ..
الأب : اهلا بكم يا ابنائي و يا بناتي .. كيف حالكم ؟
علياء : الحمدلله يا ابي نحن بخير و لكن ...
ريما ( مقاطعة ) : ابي ماهو الموضوع ؟؟
الأب : حسنا سوف أبدأ .. في الحقيقة .. فأنا يجب أن أسافر إلى دولة بعيدة .. لظروف عملي يا ابنائي ..
سارا : لاااااا يا ابي ... ارجوك نحن لا نستطيع ان نتخلى عنك !!
الأب : ماذا في وسعي أن أفعل يا حبيبتي ؟؟ كل هذا من أجلكم .. و لظروف عملي يا ابنتي ..
سارا ( تبكي بصمت ) .....
ريما : و لكن .. و لك .. ولكن يا ابي هل من الضروي ان تذهب في هذه الرحلة ؟؟؟ لماذا ؟
الأب : ماذا أفعل يا غاليتي ؟؟ انتي تعرفين يا ابنتي ان عمل التاجر يستوجب ان أسافر إلى بعض البلدان ..
سالم : آه .. كما انا حزيناً لذلك .. و لكن أسأل الله ان يحفظك و يرجعك سالماً يا أبي !!
علياء : يا أخوتي لا يجب علينا ان نحزن و نحزٌن والدنا .. ثم ان ابي ما شاء الله تاجر و دائما يسافر و انتم لم تحزنوا ابداً !! فلماذا الحزن هذه المرة ؟
الأب : كلام اختكم علياء صحيح مئة بالمئة !!
دانة : آآه .. اسأل الله ان يحفظك يا ابي و يرجعك سالماً لنـا ..
الأب : آآمين
سارا ( تمسح دموعها ) ..

يتبع ..
________________________________________
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ

مأساة سارا
( الحلقة التاسعة )

كانـت سارا تشعـر بالقلـق من دون سبب لسفر أبوها .. مع انها فعلا دائمـاً يسـافر كمـا قالت علياء ،،
و كذلك ريمـا تشعر بنفس الشعور ،، لكن سارا كانت تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و تهدأ نفسها ،،
في الليلة التي تسبق سفر الأب ،، اجتمعـت الأسرة على العشـاء .. و اعدت علياء عشاء لذيذا و رائعا ،،
و تسامرت الأسـرة على ضوء القمر في حديقة فلتهم الكبيـرة ,, قبل ان ينـامـوا جاء الأب و قبلهم جميعا ،،
امـا سارا فقد ســـــــقطـت دموعـــــهــا بــــدون إرادتها عنـدما اقــــــترب مــــنـــهــــا ابــــاهــــــا ..
الأب : ســــــارا يا حبيبتي مابكِ تــبكــــين ؟ لا اريــــــــد ان اســافـــــر و انتي حزينـــــــــــة يا بنتي الغالية ..
سارا : لا يا أبي .. لكـن حدث هذا بدون إرادتي لأنني لا احتمل فراقك دقيقـة واحدة .. فأنت اغلى مافي هذا الكون لي ..
الأب ( يحضن سارا ) : حبيبتي الغالية .. و انا كذلك لا استطيع فراقك .. و لكنني سأعـود سريعـا بإذن الله ,, و سأحضر لك هدايا كثيــــرة بإذن الله ,,
سارا : أسـأل الله ان ترجع لنـا بالسلامة يا أبي ..
ذهـبـت سارا إلى غرفة نومهـا و شعورها بالقلق لا يفارقها..

يتبع

________________________________________
مأسـاة سـارا
( الحلـقة العاشرة )

في السـاعـة الخـامسـة .. استيقظت سارا على صوت والدها الحنون :
ــ سارا .. سـارا يا ابنتي استيقظي لقد حان وقت صلاة الفجر .. عندي لكِ مفاجأة رائـعـة !!
سارا ــ اصبحنا و اصبح الملك لله .. حسنـا يا ابي سوف استيقظ الآن .. لكن ماهي المفاجأة ؟؟
الأب ــ سوف نصلي صلاة الفجر جامعـة معـاً بإذن الله ما رأيك ؟
سارا ــ شكــــــــــرا لك يا ابتي يالها من مفاجأة رااائعة ، و لكن من هو الإمام في الصلاة ؟
الأب ــ سوف اكون الإمام بإذن الله .. و الآن توضأي و اسرعي إلى غرفة المعيشة ..
سارا ــ بإذن الله ..

************

اجتمعت الأسرة في غرفـة المعيـشـة .. و صلى الأب بالأسرة صلاة الفجـر ...

الأب : تقبـــل الله
علياء : منـا و منكـم صالح الأعمـال
سارا : أبي اريد ان أسـألك سؤالاً
الأب : تفضلي يا ابنتــي
سارا : انها المرة الأولى التي تصلي بها فينـا صلاة الفجر فلماذا لم تصلي بنـا من قبل ؟؟؟
الأب : في الحقيقة يا ابنتي هذه الفكرة لم اكن اعرفها و لم تخطر ببالي من قبــــل و على فكرة هذه فكرة اخوكم عامر
علياء : جزاك الله خيراً يا أخي على هذه الفكرة الرائعة
عامر : وجزاك الله خيراً يا اخيتي ..
الاب : و الآن استودعكمـ الله الذي لا تضيع ودائعـه .. فالطائرة ستقلع بعد 3 ساعات و نصـف تقريبا
سارا ( تبكي ) : أسـأل الله ان يعيدك سالماً غانمـاً لنـــــا ..
ريمـا : أبي ارجوك .. اتصل بنـا عندمـا تصل الى المدينـة فوراً
الأب : بالتـأكيد يا ابنتي ريما ،، سارا غاليتي لا تبكيـــن فسوف اعود لكمـ سريعـا بإذن الله ..
علياء ( تحضن سارا ) : غاليتي سارا لا تبكي .. فسوف يعود لنـا ابي بإذن الله سالماً ..
الأب : سارا يا ابنتي الحبيبة .. لا اريد ان اسافر و انتي تبكين .. فسفري هذا من اجلكم انتم يا ابنتي ..
سارا ( تمسح دموعها ) : من أجلك انت يا ابي لن ابكي
ريما و دانة : أسـأل الله ان يحفظك يا ابي
الأب : بإذن الله يا غالياتي ..

يتبع

مأسـاة سارا
( الحلـقـة الحادية عشرة )

مضـى اسبوع تقريبـاً على سفر الوالد .. و مع ذلـك فقد ازداد قلق سارا على ابيها ..
في يوم الأربعـاء ,, كانـت الأسـرة خارج المنزل .. فطلبـات المدرسة اصبحت كثيرة ولا بد من الذهاب إلى المكتبة ..
سارا ( بينها و بين نفسها ) ــ آه يا ابي الحبيب .. لم نذهب طوال حياتنا لشراء اغراض للمدرسـة بدونك ..
يا إلهي .. لماذا انا قلقة هكذا ؟؟ يجب ان اطمئن نفسي .. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
تفائلوا بالخير تجدوه .. لقد علمنـي ابي ذلك ..
ريمـا : ما بكِ يا عزيزتي سارا ؟؟ يبدو انكِ قد شردتي قليلاً !!
سارا : اوه ماذا ؟؟ انا .. اانا شردت ؟؟ لا لا ابداً انا بخير
ريمـا : هههههه لا بأس عليكِ و لا تتلعثمي فأنا اعرف انك تفكرين بوالدنا !!
سارا : مااااذا تقولين ؟؟ و كيف عرفتي ذلك ؟؟
ريمـا ( تهمس لسارا ) : في الحقيقة لأنني انا ايضـاً افكـر بذلـك و لهذا تجديني دائما افكر ..
سارا : يالكِ من عبقرية يا اختي !!
ريما : هههههه هذا شي طبيعي ان اعرف بماذا تفكر اختي سارا !!

*********

في اليوم التالي كانت الأسـرة على مائدة الغداء ..
علياء : أخي عامر بمـا انك اكبر الأخوة فيجـب ان استئذنك في شيء ..
عامر : تفضلي يا اختي
علياء : في الحقيقة اريـد ان ازور صديقتي منـى لأنهـا قد اعـدت وليمـة كبيرة بمناسبة مولد اختها الصغيرة ( ريناد ) فهل يمكنني الذهاب ؟؟؟
عامر : بالتأكيد يا اختي و لكن متى ستبدأ و متى ستنتهي لأرى اذا كنت استطيع ان اخذك إلى بيتها ؟؟
علياء : جزاك الله كل الخير الوليمة ستبدأ في الساعة 2 و النصف و تنتهي في الساعة الواحدة صباحاً لكنني سوف ابقى إلى الساعة العاشرة !!
عامر : كما تشائين و سوف اوصلك لها بإذن الله ..
ريمـا : مااااذا ؟؟ و من سيطبخ لنا طعام العشااااااء و الغداء ؟؟؟
علياء : اوووه .. ريما تدبري امرك بنفسك ..
ريما : اسأل الله ان يعيننا !!
عامر : لا بأس عليك يا عزيزتي ريما .. سوف احضر لكم طعام العشاء جاهزاً من المطعم !!
ريما : هييييييه شكراً لك يا اخي العزيز منذ زمن طويل و انا لم آكل طعام العشاء جاهزاً !!
دانة : ههههه مابكِ يا ريما ؟؟؟ لقد اكلتي طعاماً جاهزاً قبل يومين !!!
ريما : اوووووه لقد نسيت هذا !!!
دانة : ههههههههههه انتي دائما تنسين يا اختي !!
ريما : اوه يا دانة جل من لا ينسى !!

يتبع ،،

مأساة سارا
( الحلقة الثانية عشر )

في اليوم التالــي .. كانـت علياء منذ الساعة الحادية عشرة و هي تستعد للوليمة ...
فاغتسلت .. و لبست ملابسها بكل عناية .. ثم خرجت مع عامر ليوصلها إلى بيت صديقتها ..
ريمـا : اوووه .. لقد تأخر عامر !!
سالم : لا تتعجلي يا ريما .. فربمـا عامر الآن في طريقه إلى البيت ..
ريمــا : و لكـن فليسرع !
سالم : اطمئني فسوف يعود بإذن الله ..
ريمـا : ان لله و ان اليه لراجعــون !!
دانـة : ههههه اصبري يا ريمـا فالصـبر مفتاح الفرج
ريمـا : سأصـــبر !!
دانـة : سارا لماذا انتي صامتة يا اختي ؟؟
سارا : ماذا ؟؟ انا صامتة !! لا لا ابداً انا بخيـر ..
( جرس البـاب يرن )
ريمـا : واخيـــــــــــرا جاء عامر !! هيا افتحوا الباب فأنـا جائـعـة جداً ..
سارا : حسنـا سأذهب حالا ً ..
عامر : آآه .. ساعدوني في حمل اكياس الطعام فهي ثقيلة جداً !!
ريمـا : و انا اول من يساعدكـ !!
*******
( بعـد تناول الطعــام )
ريمـا : الحمدلله الذي اطعمنـا و سـقـانا !!
دانـة : جزاك الله كل الخير يا عامر
عامر: و جزاك الله الخير يا اختي ..
ريمـا : اشكـركـ يا اخي فلقد كدت اموووت من الجوع !!
عامر : ههههه اذاً لقد انقذتكـ في الوقـت المناسب قبل ان تموتي
سالم و دانة : هههههههههههههههههه ..

يتبـع ،،
مأساة سارا
(الحلقة الثالثة عشر )

رجـعـت علياء اخيراً و هي منهـكـة تماما ً ..
ريمـا : اخيراً عدتي .. يبدو انكـ اكلتي و شبعتـي و ملأتي بطنكـ تماما !!
علياء : ارجوك يا ريمـا انا لسـت مستعـدة للمزاح و الجدال معكِ
ريمـا : حسنـا و انا ايضــا!
عامر : ريما عيب عليكـ ان تتكلمي بهذه الطريـقـة مع اختك الكبرى !!
ريمـا : انا آسفــــة
علياء : حسنـا حسنـا .. الى اللقاء فأنا ذاهبة للنوم ..
سارا (تهمس لدانة و ريمـا ) : يبدو ان علياء متعـبة جدا
ريمـا ( تتثاءب) : بالتـأكيـد بعد ما ملئت بطنهـا انظروا اليها تكاد تنفجر !!
دانة و سارا تضحكـــان
********
( وفي اليوم التالي كانت الأسرة على مائدة الإفطار )

عامر : اممم .. ياله من طعام لذيذ !! سلمت يداك يا اختي
علياء : و يداك
عامر : سارا يبدو انكـ تريدين ان تطلبين شيئاً اليس كذلك ؟؟
سارا : و كيف عرفت يا عامر ؟؟
عامر : ان هذا واضحا عليك يا عزيزتي .. حسنا ماهو الطلب ؟
سارا : في الحقيقة اريد ان اعمل حفلة في بيتنـا بمناسبة انتهاء الإمتحانات الشهرية و نجاحي فيها ..
عامر : لك ما تريدين يا اختي
سارا ( بفرح ) : ماذا ؟؟ هييييييه سوف اعمل حفلة !! اشكرك يا اخي العزيز !!
عامر : لا شكر على واجب يا اختي الصغيرة
علياء : حسنا يا سارا ماذا تريدين ان اصنع لك و لصديقاتك من طعام ؟؟
سارا : لا داعي ان اتعبك يا اختي الحبيبة .. سوف اشتري بعض الأطعمـة الجاهزة من الدكان كالفطائر و الشكولاتات
علياء : انظروا لهذه الجميلة الصغيرة التي لا تتعب اختها الكبيرة !! كونوا مثلها ..
سارا : بالتاكيد فأنتي اختي الكبيرة .. عامر يا اخي متى موعد الحفلة برأيك ؟
عامر :اممم ... حسنا يوم الأربعاء القادم في الساعـة الـخامسة مساءً ..
سارا : حسنا يا اخي سوف اقوم بإخبار صديقاتي موعد الحفلة ..

مأساة سارا
(الحلقة الرابعة عشر )

بقي على موعد الحفلة اقل من يومين .. و هاهي سارا قد دعت جميع صديقاتها .. و في اليوم الذي يسبق موعد الحفلة ..
اشترت الفطائر و الشوكلاتات و رقائق البطاطا و غيرها .. و اخيرا جاء يوم الحفلة و عقارب الساعة تدور بالبطئ ..
و في الساعة الرابعـة ( قبل موعد الحفلة بساعة ) اسرعت سارا و اغتسلت ثم لبست ملابس جميلة منسقة .. فقد كانت سارة تعرف الفرق بين ملابسها بكل ذكاء .. جاءت اول مدعوة و هي ديمــا صديقة سارا المقربة .. فجلســت تتحدث معها .. و هاهي صديقات سارا تأتي الواحدة تلو الأخرى .. اخيراً اجتمعت جميع صديقات سارا هنا ليلى و هناك دينا و هنا جنى و هناك لمى و كثير من صديقاتها الاخريات .. و اخذت سارا تلعب معهن الكثير من الالعاب .. و عندما جاء وقت لعبة المسابقة الثقافية .. رنّ هاتف المنزل فجأة ....
عامر : ريما عزيزتي ردي على الهاتف ..
ريما : حاااضر !!
ريما : السلام عليكم و رحمة الله
المتحدث : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته عفوا هل هذا بيت السيد احمد عبدالرحيم ؟؟
ريمـا : نعم .. من تريد ؟
المتحدث : اريد الوالدة لو سمحتي ..
ريما : ولكن .. امي .. امي قد ماتت منذ زمن !!
المتحدث : اعتذر لك .. حسنا اريد اكبر اخوانك ..
ريما : حسنا ..
******
ريما : عامر يا اخي هناك رجل يريدك على الخط ..
عامر : سوف اذهب حالاً لأرد عليه ..
******
عامر : السلام عليكم من معي ؟
المتحدث : و عليك السلام و رحمة الله يا بني .. في الحقيقة معك شرطة مدينة القاهرة بمصر !!
عامر ( باستغراب ) : اهلا بك يا سيدي .. هل تريد شيئاً ؟؟
المتحدث : في الحقيقة يا بني .. يجب أن نؤمن بالقدر .. و المسلم يجب عليه ان يصبر على المصائب في هذه الدنيا ..
عامر : ماذا تقول يا رجل ؟ انا بالتأكيد اعرف كل هذا !! انا متأكد ان هناك خبراً وراء اتصالك ..
المتحدث : في الحقيقة .. والدك على .. على .. على وشك الموت !!!

يتبـع ،،

مأسـاة سارا
( الحلقة الخامسة عشر )

صاح عامر : ماذاتقول ؟؟؟ انت تكذب ! نعم تكذب لا يمكن ان يموت والدي لا يمكن ..
الشرطي : بني .. عليك بالصبر أسأل الله ان يلطف بأباكم ,,
قاطعه عامر : ان لله و ان اليه لراجعون ... حسنــاً ماذا حدث لوالدي ..
الشرطي : في الحقيقة يا ولدي .. بينما والدك في الطائرة .. سقطت الطائرة في بحر .. و لقد استطعنـا ان ننقذ اباك لكنه بين الحياة و الموت .. و الأعمار بيد الله ..
عامر (يبكي) : لا حول .... و لا قوة إلا بالله ... حسنـاً .. انا قادم اليكم بإذن الله ..
الشرطي : حسنـاً و لكن يجب ان تأتي بالقطار لأن الطائرة بها خلل يا بني ...
عامر ( يغلق السماعة و اخذ يبكي )
*********
اتت علياء و قالت : يا إلهي !! ماذا بك يا عامر لماذا تبكي ؟؟
عامر : أبي ....... ابي !!
علياء : و ماذا به ابي ؟؟ سوف يعود قريباً بإذن الله ..
عامر : ابــي ... ابـــــــــــــــــــي !!
و سقط عامر مغشياً عليه ..
علياء (تصرخ ) : عامر ماذا بك يا اخي ؟؟؟؟ بسرعة ساعدووني لأحمله إلى الغرفة !!
ريما و دانة و سالم : ماذا بك يا علياء لماذا تصرخين ؟؟؟
علياء : لقد اغشي على عامر فلنأخذه إلى الغرفة ..
سالم : ماذا تقوولين ؟؟ اغشي عليه .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
********
حمل سالم و علياء و دانة و ريما عامراً الى الغرفة .. و اخذوا يرشون عليه الماء و العطر لعله يفيق ..
و فجأة افاق عامر ..
علياء : عامر اخي !! الحمدلله انك بخير ..
سالم ( يحضن عامر ) : الحمدلله على سلامتك يا اخي .. لماذا اخفتنا هكذا ؟؟
عامر : سالم أنا آسف يا عزيزي .. علياء اريد ان اتكلم معكِِ في موضوع بمفردنا ارجوك ..
علياء : حسناً يا اخي .. دانة .. سالم .. ريما اخرجوا قليلاً ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًارجوكم ..
سالم ( ينهض من جانب عامر ) : كما تريدين يا اختي .. هيا ريما و دانة ..

يتبع
مأساة سارا
(الحلقة السادسة عشر )

علياء : اخي عامر الآن ليس هناك احد اخبرني بما تريده ..
عامر : في الحقيقة لقد .. ان .. ( و اجهش عامر بالبكاء )
علياء : عامر ارجوك كف عن البكاء و تكلم بهدوء .. و لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ...
عامر ( و قد هدأ قليلاً) : حسناً .. في الحقيقة لقد كلمني رجل من شرطة مطار دولة مصر ... و اخبرني ان الطائرة التي ركب فيها ابي .. قد .. قد سقطت و ابي على وشك الموت !!!!
علياء ( تشهق بقوة ) : لا حول ... ولا .. قوة .. إلا بالله .. ابي الحبيب .. أسأال الله ان يشفيه و يرده سالماً إلينا يا إلهي ارحم ابي برحمتك ( اخذت تبكي ) ...
عامر : حسنا يا اختي الآن مالعمل ؟؟؟ انا اريد ان اسافر إلى مصر .. كي اذهب لوالدي..
علياء : لكن من سيجلس مع اخواني و اخواتي ؟؟؟ انتظر قليلا لدي الحل
عامر : و ما هو ؟؟؟؟
علياء : ما رأيك ان اجلس انا هنا لكي اكون مع اخواني و اخواتي .. و ريمـا بمـا انها اكبر اخواتي بعدي سوف تذهب معـك ..
عامر : و لكن من سوف يجلس معكم و يحل مكاني ؟؟؟؟
علياء : سالم بالتأكيد انه لم يعد طفلاً يا اخي
عامر : حسنـا لا يوجد غير هذا الحل .. سوف اتصل الآن بمحطة القطار لأجد حجزاَ للذهاب إلى مصر .. و الآن سوف نقسم الأموال التي معنـا و التي سآخذ منها لعلاج ابي و منها لكم و لي انا لمحطة القطار و الفندق الذي سأذهب إليه ...
( جرس الهاتف يرن )
عامر ( يرد ) : السلام عليكم ور حمة الله و بركاته
المتحدثة : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته اهلا بك يا بني يا عامر كيف حالك ؟ انا عمتك زينب
عامر : اهلا بك يا عمتي زينب
العمة زينب : بني الحبيب .. لقد سمعت عن حادث اخي .. لا املك ان اقول سوى ان لله و إن اليه لراجعون ... بني سوف اذهب معك الى مصر
عامر : اهلا ... اهلا بك يا عمتي حياك الله .. سوف اتصل الآن فوراً و احجز لك .. كنت سآخذ اختي ريما لكن بما انك ستذهبين فلا داعي ان تذهب ريما معي ..
العمة زينب : حسنـاً يا بني انا بنتظار اتصال منك كي اتجهز للسفر
عامر : وهو كذلك ، إلى اللقاء يا عمتي
العمة زينب : مع السلامة يا بني ...
عامر ( يخبر علياء عن اتصال عمته ) .. علياء :
هذا افضل كلما ذهب معك شخص اكبر منك كلما كان افضل ...
عامر :
هذا صحيح .... سوف اتصل الآن بمحطة القطارات ..
علياء : و لكن .....
عامر : و لكن ماذا ؟؟؟
علياء : كيف ســـ ... ســـأخبر اخواني و اخواتي بالخبر؟؟ خصوصا سارا ؟!!
عامر : لا تتعجلي .. اخبري الآن فقط دانة و ريما و سالم و لكن ليس بطريقة مباشرة بل بالتدريج كي لا ينصدمون مثلما انصدمت انا .. اما سارا .. فدعيها لي انا ..
علياء : حسنــاً سأذهب الآن لأكلمهم ...
علياء : ريما ، سالم ، دانة تعالوا قليلاً ..
سالم : ماذا يا اختي ؟
ريما : ماهو الأمر ؟
علياء: انتم بالتأكيد تأمنون بالقدر و كل شيء قدره الله لنا يجب ان نتقبله ...
سالم : هذا كلام صحيح ..
ريما : ماذا لديك يا علياء ؟؟؟؟
علياء : في الحقيقة يا اعزائي .. ان الطائرة التي .. ركبها ابانا الحبييب .. قدر الله ان تسقط .. و ابانا الآن في .. العناية المركزة ..
شهق سالم بقوة .. بينما اخذت ريما و دانة تبكيان ...
علياء ( تربت على كتف ريما ) : لا .. لا يجب ان تبكوا .. ان هذا قدر الله .. و يجب .. ان نؤمن بقدره ..
ريما : والدي ... والدي الحبيب .. انه في العناية المركزة .. اللهم الطف به برحمتك يا ارحم الراحمين .....
سالم : لا حول .. و .. لا .. قوة .. إلا بالله .. الن نذهب اليه ؟؟
علياء : لن يذهب سوى عامر و عمتنا زينب ....
صاحت دانة : و لمااااذا ؟ نريد ان نرى ابي !!
علياء : ماذا نفعل لابد ان نقسم الادوار بيننا .. و هذا ما قرره عامر و انا ...
دانة : ان لله و ان اليه لراجعون ..
عامر : لقد اتصلت بمحطة القطارات و حجزت لي و عمتي في الساعة الثامنة و النصف مساءاً ..
علياء : الحمدلله على كل حال .. حسنـا هل اتصلت بعمتي زينب و اخبرتها ؟
عامر : نعم ..
علياء : صديقات سارا سينصرفون بعد ساعة تقريباً ..
عامر : حسنا سوف انتظر حتى اكلمها ..
علياء : انتبه يا عامر فسارا حساسة جدا و اكثر شخص تحبه في هذه الدنيا ابي فانتبه على مشاعرها ...
عامر : بإذن الله .....

يتبع
مأسـاة سارا
( الحلقة السابعة عشر )

انصرفت كل صديقات سارا بعد ان شكرنها على حفلتها الرائعة و التي استمتعوا بها حقاً ، و ودعتهن سارا ثم دخلت على الصالة ...
سارا : عامر ، علياء ، اشكركما على مساعدتكما لي في حفلتي فقلد استمتعت مع صديقاتي كثيراً ..
علياء : لا شكر على واجب يا سارا
عامر : هذا واجبنــا يا اختي ..
شعرت سارا بان جو حزن مخيم على البيت لكنها اخذت تذكر الله ..
عامر : سارا ما رأيك ان نذهب للغرفة لأنني اريد ان اقول لك شيئاً ..
سارا ( وقد احست ان شعورها صادق بان هناك شيئا ينتظرها ) : حســنــاً يا اخي
سالم ( يهمس لعامر ) : هل ستكذب عليها ياعامر و تخفي عنها الحقيقة ام ماذا ستفعل ؟
عامر : سأتدبر الأمر ...
ذهب عامر و سارا إلى الغرفة ..
عامر : امممم سارا .. هل تحبين الله سبحانه و تعالى ؟
سارا : ماذا تقول يا عامر ؟؟؟ بالتأكيد احب الله سبحانه و تعالى
عامر : و هل تؤمنين بما يقدره علينا
سارا ( صامتة )
عامر : ماذا بك يا سارا يا اختي ؟
سارا : اووه .. لا شيء لا شيء ... نعم بالتأكيد يا عامر انا اؤمن بقضاء الله و قدره فهذا ما علمني اياه والدي
عامر : سارا هل تتوقعين ان ابي اذا رآك تبكين .. يفرح ام يحزن ؟
سارا : بالتأكيد سيحزن و يتضايق مني !!!
عامر : في الحقيقة يا حبيبتي سارا .. اممم .. أبي عندما كان .. في .. الطـــ .. الطائرة .. سقـطت الطائرة في البحر ولا حول ولا قوة الا بالله .. و لقد ,, لقد اغمي على ابي لكن لا تخافي سيكون بخير باذن الله ..
صرخت سارا : مااااذا تقول ؟؟ ابيييي لقد سقطت الطائرة يا الهي وفي البحر..
اخذت سارا تبكي .. و مسح عامر على رأسها و قال :
لالالا يا اختي .. لا يجب ان تبكي .. ينبغي عليك ان تذهبين الآن و تتوضئين و تصلين ركعتين لله و تدعينه بصدق ان يلطف بوالدنا و يشفيه ..
سارا ( و هي تبكي ) : حسنـــــاً .. لكن .. ابي .. اريد ان اراااه الآن .. لالا يمكن ان اصدق ان ابي مغمى عليه لا يمكن ..
علياء ( و قد دخلت الغرفة مع سالم و ريما و دانة ) : لا يا سارا لا ينبغي ان تبكين يا حبيبتي ..
و ضمتها بحنان .. عامر :
اسمعوا جميعــاً .. في الساعة الثامنة ان لن اكون هنا معكم .. عليكم بالدعاء لأبي ان يشفيه الله تعالى ..
ريما : باذن الله .. رافقتك السلامة .. لكن لا تنسى ان تتصل بنا يا عامر .. ارجوك اخبرنـا عن والدي و مالذي جرى له ..
عامر :
بكل تأكيد .. وداعـاً ان محطـة القطار بعيدة يجب ان اذهب الآن .. إلى اللقاء ..
سالم :
إلى اللقاء يا عامر
علياء و دانة :
لا تنسى ان تتصل بنا هيا في امان الله
عامر :
وهو كذلك ..
وقفت سارا و ذهبت إلى غرفتها .. و هنـاك اخذت قلم و ورقة و اخذت تكتب شيئـاً مـا .. ثم وضعتها في درجها ,, و ذهبت لتتوضأ ثم تصلي ركعتين و تدعو الله تعالى بأن يلطف بأبيها ..

يتبع
مأسـاة سارا
( الحلقة الثامنة عشر )

مضى يوم .. و عامر لم يتصل بهم !!! ....
علياء : يا إلهي .. غير معقول ان عامر إلى هذه اللحظة لم يصل !! انه دائما ينسى ما نطلبه منه !!
ريما ( بحزن ) : و هكذا لن نعرف ماذا سيحدث لأبـي ..
سارا ( تبكي ) : ريما لا تقولين هذا الكلام عن ابي الحبيب .. لا اريده ان يموت ..
دانة : لا تقولين هذا الكلام يا سارا .. لا نستطيع ان نفعل الآن الا ان ندعو الله ان يلطف بأبي ..
سالم : ولماذا يا علياء لا نتصل نحن بأنفسنا على عامر و نسأله عن والدي ؟؟؟
علياء : ولكن عامر لم يأخذ هاتفه النقال معه !! بل تركه هنـا
دانة : إذاً كيف سيتصل بنا ؟؟
علياء : اممم ربمـا من هاتف عام ..
دانة : اهااا لقد فهمت الآن ..
سالم : إذاً لا امامنا الا الصبر ..
علياء : و الدعاء لأبـي اللهم الطف به...
.....................
لم تـعـد سارا طالبة مجتهدة كالسابق .. فكل وقتها تقضيه في التفكير بمصير والدها .. و لم تعـد تجـلس مع ديمـا صديقتها العزيزة ..
بل اصبحت دائما تجلس وحدها .. و اذا ما تذكرت والدها تنزل الدموع على وجهها .. ذات يوم عندمـا كانت لديهم حصـة اللغة الأنجليزية .. اخذتهم المعلمة إلى الحـديـقـة .. جلست سارا على الكرسي الذي بجانب شجرة البرتقـال وحيـدة .. حزينة .. تذكرت والدها .. تذكرت عندما تحيه تحية الصباح فيقول : صباح الخير يا ابنتي سارا .. نصحيتي لك اليوم : إذا نصحتي اختك سراً فقد نصحتيها و ان نصحتيها علانية فقد فضحتيها !! فتقبل رأسه و تشكره على النصيحة .. تذكرت عتابه لها .. تذكرت عطفه عليها .. تذكرت حنانه .. سقطت دمعتان من عيني سارا على خديها .. و فجأة شعرت سارا بشخص يجلس بجانبها .. انها ديما !! مسحت سارا دموعها من على وجهها بسرعـة قبل ان تراها ديما التفت سارا على ديما ..
فوجدتها تبكي أيضاً !!
سارا : اوه يا إلهي !! ديمـا ماذا بك لماذا تبكين ؟
ديما : انا ابكي لسبب واحد يا سارا .. هو أنتي !!
سارا : اوه لماذا ؟؟
ديما : انتي لم تعودي مثل السابق ،، لم تعودين تجلسين معي .. بل اصبحتي تتهربين مني .. اذا جئت لأجلس معك تتهربين مني .. و اذا اتصلت على هاتف بيتك تتهربين ايضاً .. لماذا يا سارا ؟ ماذا فعلت لك ؟
سارا : ديما .. انتي كنتي ولا زلتي صديقتي المفضلة .. سامحيني .. انا لم اعد اجلس معك كالسابق لسبب واحد ايضا ..
هو ان ظروف أسرتـنـا تغـيـرت ..
ديما : حسنا و لكن ما هي ؟
سارا : لا استطيع اخبارك عنها يا ديمـا .. فلربما ستحزنين لو اخبرتك بها ..
ديما : اذا ما دامت امورا سرية فلا داعي ان تخبريني عنها .. و سأعذرك بإذن الله
سارا : ديما .. ان ابي دائمـا يذكرني بهذه الحكمة { لعل له عذراً و انت تلوم } .. لا تتعجلي مرة أخرى يا صديقتي ..
ديما : بإذن الله يا سارا .. و انا آسفة لأني ظننت بك السوء ..
سارا : لا بأس يا ديمـا ..
ديما : ما رأيك الآن ان نذهب للعب ؟
سارا : اوه اعذريني يا ديما .. سوف اذهب الآن لدورة المياه ..
ديما : حسنـا يا سارا ..
انطلقت سارا إلى دورة المياه .. و عندما خرجت منها .. كانت الحصة الأخيرة قد انتهت و الآن وقت الخروج إلى المنزل ..
جهزت سارا نفسها ثم خرجت إلى المنـزل .. ذهبت مشياً .. و لم تنتظر دانة او ريما .. ليركبوا سيارة عامر و يذهبوا إلى المنزل ..
في اللحظة التي وصلت فيها سارا للمنزل كانت دانة و ريما في نفس اللحظة يبحثون عن سارا في المدرسة .. وجدوا ديما فسألوها عن سارا فأجابتهم انها قد خرجت للمنزل .. فعندما ركبت دانة السيارة .. اتصلت بجوال سالم على المنزل .. فردت علياء .. اخبروها انهم لم يجدوا سارا في المنزل فأخبرتهم ان سارا قد وصلت للمنزل منذ زمن .. فارتاحوا و رجعوا للمنزل ..
عندمـا وصلوا رنّ الهاتف !! يا إلهي يبدو انه عامر !! انطلقت علياء لترد على الهاتف و كان هو .. عامر !! .. صوته متغير مضطرب !! ..

يتبـع ،،
مـأسـاة سـارا
( الحلقة التاسعـة عشر )

انطلقت علياء لتقول على الفور :
اهلا يا عامر كيف حالك ؟ كيف حال ابي ؟ هل رأيته ؟ هل ...
قاطعها عامر :
اهلا بك يا اختي .. الحمدلله انا بخير .. و لكن ابي ..
علياء ( بخوف ) :
بالله عليك اخبرني ماذا حدث ؟
عامر :
ابي الحبيب يا علياء .. في غيبوبة شديدة و هناك كسر في جمجمته .. و يجب أن تجرى له عملية كلفتها حوالي 50 ألف جنيه ..
علياء :
لا حول ولا قوة إلا بالله .. اذا ماذا سنفعل ؟
عامر :
اولا يا اختي يجب ان نغير اشياء كثيرة .. يجب عليك ان تخرجي سالم و دانة و ريما و سارا من مدرستهم الخاصة .. فهي ذات كلفة ..
علياء :
و لكن يا أخي هذا سيحزنهم كثيراً ..
عامر :
من الأهم ، ابي ام مدرستهم ؟؟ بالتأكيد ابي ..
علياء :
حسنـاً يا عـامر و ماذا أيضـاً ؟؟؟
عامر :
و كذلك يا اختي يجب ان لا تسرفي في صرف الأموال .. أرسلي لي مبلغ قدره : 10 آلاف دراهم ..
علياء :
حاضر يا اخي ..
عامر :
و يجب ايضـاً ان تأجري بيتـنـا ..
علياء :
و لكن هذا سيحزن والدي كثيراً .. لو كان بعافية ما كان سيسمح بهذا الأمر ..
عامر :
لكننا يا اختي لن نبيعه بل سنأجره فقط ..
علياء :
من اجل والدي سأفعل كل هذا .. و لكن يا اخي اين سنسكن نحن ؟
عـامر :
فواز ابن عمنـا لديه شقـة للإيجار .. سأكلمه و اخبره بالأمر .. و سأتصل لاحقاً لأخبرك بعنوان الشقــة ..
علياء :
و هو كذلك بإذن الله ..
عامر :
مع السلامة يا اختي .. اعدك باتصال لاحقاً ...
علياء :
وداعـا يا اخي .. ارجوك وافانا بآخر أخبار ابي يا عامر ..
اغلقت علياء السماعة و قد انفتح هم آخر في قلبها .. و اخذت تشعر بالقلق .. كيف ستنقل اخواتها و اخيها من المدرسة ؟
و قد تعودوا على مدرستهم .. خصوصا سارا .. لكن ماذا بوسعها ان تفعل غير ما قاله لها عامر ؟؟ ..
و عزمت ان تذهب غداً إلى مدرسة سارا و سالم و ريما و دانة ....

يتبع
________________________________________
مأسـاة سارا
( الحلقة العشرون )

نادت علياء سالم و ريما و دانة .. بينمـا كانت سارا نائمـة ...
علياء : هنـاك امر يجب ان احدثكم عنه يا اخوتي ..
سالم : اللهم اجعله خيراً ... ماهو يا علياء ؟
علياء : في الحقيقة ... اولا .. أن اريد ان اسألكم سؤالاَ .. من منكم لا يريد شفاء والدنا الحبيب ؟؟؟؟
ريما : ياله من سؤال !!! و من لا يريد منا الا يشفى ابي ؟؟؟؟
علياء : يجب اجراء اجراء عملية لأبي كلفتها 50 ألف درهم ...
دانة : اختصري الكلام يا علياء .. و اخبرينا بسرعة مالأمر ...
علياء : باختصار الموضوع هو .. انكم كما تعرفون تدرسون جميعكم في مدرسة خاصـة و هي تكلف دراهم كثيرة ..
فيجب ان ..
ريما : تخرجينا جميعنا من المدرسة و تنقليننا الى مدرسة عادية ( حكومية ) .. اليس كذلك ؟؟
علياء : هذا صحيح ...
سالم : كل هذا قليل في حق ابي ..
دانة : لقد توقعت ان الامر اكبر من هذا الموضوع لقد اخفتني يا علياء !!
علياء :
حسنـاً .. يجب ان تتفقي يا ريما و دانة على مدرسة مناسبة لكما و انت كذلك يا سالم .. و اخبروني باسماء المدراس التي تريدونها .....
سالم : بإذن الله ...
علياء :
والآن انا استأذن سوف اذهب لأنام ...
ريما :
و انا كذلك .....
**************
طرق باب البيت .. ذهبت سارا لتفتح الباب قبل حتى ان تسأل من الذي على الباب .. و عندما اقتربت تذكرت انها لم تسأل ..
فسألت فوصل إليها صوت حنون :
انه انا والدك يا حبيبتي سارا .. لقد اشتقت اليك كثيراً افتحي الباب يا ابنتي ..
تصرخ سارا :
ابــــــــــــــــــي !!
و تهرع لتفتح الباب و ما إن فتحته حتى شمت رائحة ثوب والدها .. انها تميزه برائحته .. و ما ان ركضت سارا لتعانق اباها ..
حتى ....... سقطت على الأرض ..
ياإلهي كان مجرد حلم .. و لقد عادت الآن إلى الواقع .. اخذت سارا تبكي و تبكي .. استيقظت دانة من نومها .. و هرعت إلى سارا ..
دانة :
سارا .. سارا يا حبيبتي ماذا بك ؟
سارا :
دانة .. لقد رأيت ابي .. لقد رأيته .. ارجوك ناديـــه يا دانة
دانة :
سارا يا اختي .. ان هذا كان مجرد حلم .. انا متأكدة بإذن الله ان والدنا سيعود إلينا .. انتي فقط ادعي له ..
سارا ( تبكي ) :
اللهم اشف ابي من مرضه اللهم يا حي يا قيوم لا تجعله يموت .. يا رب انا اريده يعود الينا .. فالطف به يا ارحم الراحمين ..
دانة :
و الآن يا عزيزتي سارا يجب عليك ان تذهبي لكي تنامي .. لأنني غداً صباحاً سأحدثك بموضوع هام .. و نامي على جنبك الأيمن لا تنسي يا سارا ..
سارا :
حاضر يا دانة ..
و ذهبت سارا لتنام .. و لكن دموعها لم تجف .. ترى .. هل سيعود والد سارا إليها ام لا ؟؟؟

يتبع


________________________________________
مـأسـاة سـارا
( الحلقة الواحدة و العشرون )

جاء اليوم الجديـد .. و تساقطـت اوراق الشجر .. فقد بدأ فصل الخريف .. و بدأ البـرد .. اخبرت دانـة سارا بأنها ستنتقل إلى مدرسة جديدة ..
و رغم ذلك فسارا لم تحزن .. بل شعرت ان ما فعلته قليل في حق ابيها .. ذهبت سارا و امسكت بسماعة التلفون ، ثم نادت اختها دانة كي تتصل على صديقتها العزيزة ديما ، اتصلت دانة على الرقم ثم ذهبت ..
سارا : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ام ديمـا : و عليك السلام و رحمة الله و بركاته ، من المتحدث ؟
سارا : انا سارا يا خـالة ندى ..
ام ديما : اهلا بك يا بنيتي .. كيف حالك ؟؟
سارا : الحمدلله انا بخير ، كيف حالكم انتم ؟
ام ديمـا : الحمد الله بخير ..
سارا : خالـة ندى هل يمكنني ان اكلم ديمـا ؟
ام ديما : بالتأكيد يا بنتي .. سوف اناديها الآن .. انتظري قليلاً ..
( ذهبت ام ديما لتنادي ديمـا و اتت ديما )
ديمـا : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سارا : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
ديمـا : اهلا سارا .. كيف حالك ؟؟
سارا : الحمدلله انا بخير .. كيـف حالك ؟
ديمـا : الحمدلله ..
سارا : في الحقيقة يا ديما .. انا اريد ان اخبرك .. بخبر .. ربما غير مفرح !!!
ديمـا : ماذا تقولين ؟؟ خبر غير مفرح .. اللهم اجعله خيراً
سارا ( و هي تحبس دموعها ) : اولا يا ديما قبل ان اخبرك بهذا الخبر سأصارحك بسر لي ..
ديما : سرك في بئر و لكن تكلمي و قولي لي بسرعة
سارا ( و صوتها قد بدأ يتغير قليلا ) : في الحقيقة يا ديمـا ،، عندما كان والدي في طريقه إلى إحدى الدول لتجارته .. سقطت الطائرة .. و و .. ابي على وشك الموت انه .. في .. العناية المركزة .. ( اخذت سارا تبكي ) ..
ديما ( تبكي أيضاً ) : سارا يا حبيبتي .. اسأل الله ان يشفى والدك ..
( و بعد عدة دقائق .. )
سارا ( بعد ان هدأت ) : و لهذا يا ديما.. فيجب ان نقلل من المصاريف .. حتى تكفي لشفاء ابي .. و لهذا سأنقل من مدرستنا يا ديمـا !!
ديما ( اخذت تبكي ) : آآه يا سارا .. لا استطيع ان اتصور مدرستنا بدونك .. انتي صديقتي الوحيدة ..
سارا : و انا كذلك يا عزيزتي ديمـا و لكن ماذا أفعل ؟ فأنا اريد يا صديقتي ان يشفى والدي و ان يبقى على قيد الحياة
ديمـا : سارا .. ارجوك لا تنسيني .. و تعالي إلى بيتنا كلما سنحت لك الفرصة
سارا : إن شاء الله .. وداعا يا ديمـا
ديمـا : وداعا يا صديقتي سارا .. و أسأل الله ان يشفي والدك كي تعودي إلى مدرستنا
******
تلمست سارا الجدار إلى ان وصلت لغرفة المعيشة ( الصالة ) .؟
علياء : سالم اريدك ان ترسل هذا المبلغ على عنوان عامر ..
سالم : حسنا يا اختي ..
ـــــ
يتبع
________________________________________
مأسـاة سـارا
( الحلقة الثانية والعشرون )

خرج سالم ليرسل المبلغ على عنوان عامر .. تساءلت ريما :
علياء .. الم يتصل اخي عامر مؤخراً ؟؟
علياء :
لا يا ريما .. اخي عامر لم يتصل بعد تلك المكالمـة الأخيرة ..
ريما :
علياء ،، لماذا لا تتصلين عليه ؟؟ هل يجب ان ننتظر طول هذه الفترة و نحن خائفين على ابي ؟؟ يجب ان يتصل و يطمئنا ..
علياء :
هذه فكرة لا بأس بها .. سوف اتصل عليه الآن ..
ريما :
بل انا التي سأتصل .. اريد ان اعرف اخبار ابي
( امسكت ريما بالهاتف و ضغطت بازرار الهاتف على رقم عامر )
ريما ( و هي متضايقة ) :
ان هاتفه المحمول مغلق ..
دانة :
يا إلهي .. حسنا ماذا سنفعل ؟؟
علياء :
اتصلي على رقم عمتي .. فاخي عامر ربما الآن مشغول بشيء ما ..
ريما :
حسنـا ..
( اتصلت ريما بالعمة زينب ) ..
ريما ( و على وجهها إبتسامة ) :
آآه .. الحمدلله انه غير مغلق .. سوف ترد الآن بإذن الله ..
ريما :
السلام عليكم اهلا عمتي
العمة زينب :
و عليكم السلام يا بنتي يا ريما اهلا بك .. كيف حالكم ؟
ريما : الحمدلله على كل حال .. كيف حالكم انتم ؟
العمة زينب :
الحمدلله بخير ...
ريما :
عمتي كيف حال ابي ارجوك اخبريني ؟؟؟
العمة زينب :
ابااك .. يا يا بننتي .. انه .. الحمدلله .. انه بخير !!
ريما :
عمتي ارجوك قولي لي ماذا حدث لأبي؟؟
العمة زينب :
في الحقيقة يا بنتي .. اباك .. لم .. يفق من الغيبوبة !!
ريما :
ماذا تقولين يا عمتي ؟؟ ابي لم يفق من الغيبوبة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله .. الحمدلله على كل حال ..
العمة زينب :
لا تحزني يا بنتي .. ولا تيأسي من رحمة الله .. فالله الآن يختبرنا في هذا الموقف .. يجب عليكم ان تدعوا الله في كل صلاة بأن يشفي والدكم ..
ريما ( و هي تمسح دموعها ) :
بالتأكيد يا عمتي .. و لكن يا عمتي هل اخي عامر بجانبك ؟
العمة زينب :
نعم يا بنتي .. هل تريدين ان تتحدثي إليه ؟
ريما :
نعم من فضلك ..
العمة زينب :
حسنا .. عامر اختك ريما تريد ان تتحدث إليك ..
عامر :
اهلا بك يا ريما ..
ريما :
اهلا يا عامر .. كيف حالك ؟
عامر :
الحمدلله ..
ريما :
عامر ارجوك هل يمكنني ان اقترح عليك اقتراح ولا ترفضه لي ؟
عامر :
بإذن الله ..
ريما:
عامر لماذا لا تجعلنا نأتي إلى المدينة الآن ؟؟ ارجوك يا اخي نريد ان نأتي إلى المدينة فنحن نريد ان نعرف حال ابي !!

يتبع

________________________________________
مأسـاة سارا

( الحلقة الثالثة و العشرون ) ..

عامر : ماذا تقولين يا ريما ؟؟ ولكن كيف ستأتون و متى ؟
ريما : لا أنا لم اجن .. و لكن يا أخي نحن نريد أن نكون بجانب أبي .. نريد أن .. نريد أن نكون بجانبه عندما يفيق .. نحن نريد أن نعرف أخباره كل دقيقة و ليس في كل مكالمة منك !!
عامر : أفهمك يا أختي .. و لـكن ..
ريما : و لكن ماذا ؟؟
عامر : اسمعي سوف أفكر بالموضوع ..
ريما : و لكن الموضوع لا يحتاج إلى تفكير !! سارا ماذا بك ؟؟ تريدين أن تكلمي عامر حسناً حسنا .. عامر سارا تريد أن تكلمك .. ولا تنسى فكر بالموضوع جيداً ..
سارا : السلام عليك يا أخي ..
عامر : و عليك السلام و رحمة الله يا أختي الحبيبة سارا ..
سارا : عامر أرجوك يا أخي وافق على اقتراح ريما .. .أرجوك يا أخي .. فأنا قلقة على أبي .. و أريد أن أرآه ..
عامر : لا تقلقي يا عزيزتي سارا .. سوف ترون أبي بإذن الله و سوف أفكر بالموضوع .. هلا جعلتني أكلم أختي علياء ؟
سارا : حاضر يا أخي .. علياء عامر يريدك ..
علياء : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أهلاً بك يا عامر ..
عامر : و عليك السلام و رحمة الله و بركاته .. علياء ما رأيك في اقتراح ريما ؟
علياء : أنا أول من وافقت عليه .. فكلامها صحيح .. نريد أن نرى أبي ..
عامر : حسناً و لكن كيف ستأتون ؟؟
علياء : مثل ما ذهبت أنت !!
عامر : امممم .. حسناً أنا .. أوافق ..
علياء : حسناً سوف أجعل سالم يذهب الآن ليشتري لنا تذاكر الرحلة بالقطار .. في أمان الله يا أخي ..
عامر : في أمان الله ....
********
علياء : أسمعوني جميعاً .. غداً بإذن الله سوف نذهب لأبي .. و لكن يا سالم هلا ذهبت و اشتريت لنا تذاكر الرحلة بالقطار؟ ؟
سالم : بالتأكيد ..
****
أخذ قلب سارا ينبض بقوة .. غداً .. سوف ترى والدها .. يا ترى هل سيراها أو يرد عليها ؟؟ هل سيعود يتحدث معها ؟؟ أنها تفتقده كثيراً .. تفتقد صوته .. تفتقد حنانه .. تفتقد نصائحه .. ليس أمامه سوى أن تذهب الآن و تجهز نفسها .. فغداً هم سيذهبون ليرون أغلى إنسان على قلبها ..

يتبـع ،،
________________________________________
مأساة سارا
( الحلقة الرابعة و العشرون )

لم تستطع سارا أن تنام تلك الليلة .. أخذت تفكر .. هل سترى والدها و تكلمه ؟؟ أم ....
لا لا لا .. لا يجب أن تفكر بهذه الطريقة السوداوية .. عليها أن تنام ، كي تستيقظ مبكراً و تذهب هي و أخواتها و أخيها سالم إلى المدينة غداً .. بعد ساعات طويلة من التفكير .. غلب النوم سارا فنامت نوماً قلقاً متقطعاً ..
و لم تكد تنام إلا و شعرت بيد توقظها قائلة :
سارا سارا ، استيقظي يا سارا ، بعد قليل سوف نذهب إلى المدينة إلى أبي .. هيا يا سارا !!!
سارا : ماذا ؟؟ أبي ؟؟ سوف نذهب إلى المدينة الآن إلى أبي ؟؟
دانة :
نعم يا سارا هيا استيقظي !! هيا صلي الفجر يا أختي ..
سارا ( تتثاءب ) :
حسناً حسناً يا دانة لقد استيقظت ..
دانة و هي تبتسم :
سارا عزيزتي كم مرة ينبغي أن أخبرك بها أن تضعي يدك على فمك عندما تتثاءبين !!
سارا :
حسناً سوف افعل ما تريدين .. و لكن اخبريني متى سوف نذهب ؟؟
دانة :
الآن .. الآن يا سارا .. لقد أعدت علياء الإفطار اذهبي و كلي طعامك ثم نذهب .. هيا تجهزي يا عزيزتي ..
سارا :
حاضر يا أختي ..
ذهبت سارا و قلبها يدق بقوة أكثر من البارحة .. بعد لحظات معدودة سوف تذهب إلى أباها كي تراه !!!
صلت سارا صلاة الفجر ، ثم جهزت سارا نفسها بسرعة .. و تناولت طعام الإفطار على عجل .. أمسكت دانة بيد سارا .. و قادتها إلى السيارة .. كي ينطلقوا جميعاً إلى محطة القطار ..
ريما :
سالم .. هل سيكون عامراً بانتظارنا في تلك المدينة ؟؟
سالم :
هذا صحيح ..
كان جو التوتر يسود على المكان .. كل يريد أن يصل إلى المدينة بأسرع ما يمكن ..
و صلوا إلى سكة القطار ..
ركبوا جميعاً القطار .. شعرت سارا بالممل .. سألت علياء :
علياء .. كم بقي من الوقت حتى نصل إلى المدينة ؟
علياء :
لم يبق سوى ربع ساعة تقريباً .. بعد فترة ..
أعلن وصولهم إلى تلك المدينة .. شعرت سارا بمزيج من القلق و الخوف ..
سالم :
أين عامر يا ترى ؟؟؟
علياء :
يبدو أنه ذلك الشاب الذي يرتدي قميصاً أبيضاً و بنطالاً أزرق ..
سالم :
بلا بلا أنه هو ..

عامر :
أهلا بكم يا ............
سارا ( تقاطعه ) :
عامر .. أرجوك خذنا إلى أبي .. لم أعد أستطيع الأنتظار أكثر من هذا ..
عامر ( يتلعثم ) :
أأأأ .. ننعم .. سوف نذهب الآآن .. هيا بنــا ..

يتبع
________________________________________
( مأساة سارا ) :

الحلقة الخامسة و العشرون


شعروا جميعاً بتوتر سالم .. سألته ريما :
عامر أخي ما بك ؟؟
عامر :
لا لا شيء يا أختي ..
علياء :
عامـر اخي ، ليس هناك أي داعي للكذب !!
عامر ( يهمس في أذن سالم :
أخبرها بأنني لا أريد أن أقول شيئاً أمام سارا فتحزن !!
أخبر سالم علياء بما قال له عامر .. فأومأت برأسها .. و ما أن وقفت سيارة أجرة بجانبهم حتى أشار عامر لسائقها بالوقوف .. ركبوا جميعاً و انطلقوا إلى المستشفى ..
سارا :
أنا لا أصدق أنني الآن سوف أكون بجانب أبي .. سوف أخبره عن كل شيء حدث لي في المدرسة ..
دانة ( بحزن ) :
عزيزتي سارا .. ربما .. ربما لن .. ربما لن يسمعك .. أبي ..
سارا :
ماذا تقولين ؟؟ لا يسمعني .. هذا مستحيل !! مستحـــيـــل !!
ريمـا :
لا تستعجلي الأحداث .. و اسكتا قليلا يا دانة و يا حبيبتي سارا لأننا الآن سوف نذهب إلى مكان يمتلئ بالمرضى و يجب ألا نزعجهم ..
سالم :
هذا صحيح .. يجب أن تصمتوا ..
سارا :
حاضر يـا أخي ..
أخذت سارا نفكر بقلق .. ترى هل سترى أباها و تكلمه أم لا ؟؟
دخلوا المستشفى ..
عامر :
سارا ، دانة ، ريما ، اذهبن إلى غرفة انتظار النساء ، عمتي تنتظركن هناك ، سالم ، علياء تعالوا قليلاً ..
ذهبت ريما و دانة و سارا إلى غرفة انتظار النساء ..
قال عامر بصوت حزين و منخفض :
اسمعوا جميعاً .. لقد كنت في المكالمة السابقة اريد أن أخبركم بشيء لكن لم تسنح الفرصة .. و الآن سأخبركم .. أن .. أبي .. مصاب بالشلل الكامل !! لقد أخبرني الطبيب أنا و عمتي بهذا في البارحة ..
علياء ( تبكي بصمت ) : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
سالم : إن لله و إن إليه لراجعون ..
عامر : حسنـاُ عودوا إلى سارا و ريما و دانة .. و يا علياء لا تخبري سارا .. أنما فقط أخبري ريما و دانة ..
ذهبت علياء لتخبرهم .. بينما هي ذاهبة .. رأت .. والدها !! .. في سرير متحرك و هو في غيبوبة .. فصرخت لا شعورياً :
أبــــــــــــــي أبـــــــــــــي ..
جاءت العمة و ريما و سارا و دانة على صراخ علياء
سارا :
ماذا حدث بأبــ ..... أبــــــــي أنه في ذلك السرير .. أبـــــــــــــــي هل تسمعني .. أبــــــــــي
أخذت سارا تبكي و كذلك ريما و علياء و دانة ..
ريما : هل معقول أن أبي .. القوي .. الشجاع .. لا يسمعني أبــــــــي أرجوك يا أبي رد علي ..
أخذن جميعاً بالبكاء و كذلك العمة التي دمعت عيناها و قالت :
اسمعن جميعاً .. لا ينبغي عليكن أن تبكون .. فهناك مرضى .. لا يجوز أن نزعجهم ..
علياء حبيبتي أنتي الأخت الكبرى و القدوة فلماذا تبكين ؟؟ ريما دانة سارا عزيزاتي لا تبكون .. أبوكن بإذن الله سيشفى .. فقط .. صلوا إلى الله و ادعوا له .. الآن .. عودوا إلى بلادكم .. اجتهدوا في دراستكم .. حتى .. إذا شفي أباكم سوف يحزن إذا كانت درجاتكم الدراسية منخفضة .. هيا امسحي دموعك يا حبيبتي سارا ..
سارا :
حاضر يا عمتي .. صبر جميل و الله المستعان ..
علياء :
هيا .. سوف نعود الآن ..
عامر و العمة :
في حفظ الله ..

يتبـع ،،

________________________________________
الحلقة السادسة و العشرون

اصبحت سارا تشعر باليأس الشديد !! و اصبحت حزينة..
و انخفض مستواها الدراسي كثيرراً. ..
فكرت سارا :
يا ترى هل من المعقول ان ابي القوي لن يشفى ابدا .. لا لا .. هذا مستحيل !! مستحيل .. سوف يشفى ... و لكن .. متى يا ترى .. كم اشتقت له .. اشتقت له جدا .. عندما كنا في المشفى و قبل ان اسمع من اخواتي ان ابي في سرير يتحرك .. شعرت به .. انني اشعر بأبي و اشعر اذا كان يواجه خطر .. في يوم سفره .. اتذكر انني لم اكن مطمئنة مع ان صديقاتي قد اتوا لي ذلك اليوم .. و لكن لا اعرف كيف احسست بهذا الشعور !!
ــ سااااراااا يا ســـارا !!
ــ نعم اهلا يا مها ،، أنا آسفة فقد كنت شاردة في تفكيري و لم انتبه لك
مها : لا بأس يا صديقتي لكنني قلقت عليك لأنني ناديت عليك اكثر من مرة ولم ترد علي ،، تفضلي يا سارا هذا هو كتاب مادة العلوم الخاص بك .. لقد وجدته ملقى على الأرض ..
ــ شكرا لك جزيلا يا مها
ـ لا شكر على واجب يا سارا استئذنك سوف اخرج الآن إلى البيت ، إلى اللقاء يا سارا اراك لاحقا
ــ إلى اللقاء بإذن الله

...........

و في البيت .. كانت سارا حزينة تفكر في مصير ابيها .. رن فجأة جرس الهاتف !!
دق قلب سارا .. و اسرعت ترفع السماعة :
ــ السلام عليكم من يتحدث ؟
ــ و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته انا عمتك زينب اهلا بك يا عزيزتي سارا كيف حالك ؟
ــ الحمدلله بخير كيف حالك انت يا عمتي ؟ ؟
ــ الحمدلله على كل حال ..
ــ كيف .. حال .. ابي ؟؟
تنهدت العمة و قالت : ادعي له بالشفاء يا صغيرتي .. سارا حبيبتي هل يمكنني ان اكلم علياء ؟؟
ــ نعم بكل تأكيد انتظري يا عمتي سوف اناديها
****
علياء : اهلا عمتي
العمة زينب : اهلا بك ياعلياء كيف حالكم الآن يابنتي ؟؟
علياء : الحمدلله بخير ماذا عنكم ؟؟
العمة زينب : الحمدلله ،، اسمعي يابنتي .. الأطباء اليوم اخبرونا انه ربما هناك امل بسيط في شفاء والدك .. و انهم سيتناقشون في الموضوع ..
علياء بفرح : حقا ؟؟؟ حقا يا عمتي الحمدللــه على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
العمة : الحمدلله و لكن ياابنتي ان كل شيء بيد الله .. و قد .. لا يجدون حلاً .. فعليكم ان تدعون الله ان يشفي والدكم
علياء :
بكل تأكيد يا عمتي .. سوف ندعي الله دائما و ابدا ..
العمة :
والآن ياابنتي انا مضطرة لإنهاء المكالمـة ،، إلى اللقـاء ..
علياء :
مع السلامة يا عمتي !!

يتبـع ،،

________________________________________
مأساة سارا
( الحلقة السابعة والعشرون )


لم تهــدأ علياء منذ أن أخبرتها العـمـة زيـنـب أن الأطباء قد يجدوا حلاً !!
لاحظت ريما أن علياء متحمسة و متوترة في نفس الوقت ..
ريما :
علياء ماذا حل بك ؟!! و كأن هناك أحداً سيعلن لك نبا الحرب العالمية الرابعة وربما الخامسة !!
علياء :
أيتها الفتاة الظريفة !! لو كنتِ تعرفين ما لذي سمعت به لما لمتيني على قلقي !!
ريمــا :
أوووه يبدو أن علياء قد سمـعــت بشيء خطير جداً جداً .. هيا أخبرينا يا علياء !!
سارا :
علياء .. أيتعلق هذا الشيء بأبي ؟؟
علياء :
وكأنك قرأتِ أفكاري يا سارا أيتها الفتاة الذكية =) نعم يتعلق بوالدنـا الحبيب !!
سالم ودانة :
تكلمي بسرعة يا علياء !!
علياء :
حسنـا حسنـا .. لقد اتصلت عمتي زينب و أخبرتني بأن الأطباء قالوا لها أن هناك أمل في شفاء والدي !! و أنهم سيتابحثون بالأمر في هذه الليلة !!
سارا :
ياإلهــي لا أكاد أصدق !! ياله من خبر مفرح !!
ريما :
وااااو فعـــلا علياء أنا لا الومك اذا على توترك !! ولو كانت هناك الحرب العالمية العاشرة !!
يضحك الجميع على ريمــا .. و يقطع حديثهم صوت الهاتف يرد !!
خفق قلب سارا بشدة .. ركضت علياء ورفعت السماعة ..
علياء :
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
العمة زينب :
وعليك السلام و رحمة الله وبركاته
علياء :
اهلا ياعمتي ارجوكِ اخبريني ماذا حدث مع أبي و الأطباء ؟؟
العمة زينب :
اشكروا الله يابنتي .. فالأطباء سوف يجرون عملية لوالدكم و نسبة النجاح 90% بإذن الله !!
صرخت علياء فرحاً و أخذ تقفز بلا شعور !!
العمة زينب :
ادعو الله يابنتي بنجاح العملية و هذا اخوك عامر يريد أن يكلمك ..
عامر :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
علياء :
وعليكم السلااام و رحمة الله و بركاته اهلا و سهلا بعامر أنا سعيدة جدا جدا لا اكاد اصدق !!
عامر :
وانا كذلك يا علياء لا اكاد اصدق !! ولكن الله كريم
علياء :
بالفعل .. و الآن استئذنك يا عامر سأذهب لأخبر اخوتي بالخبر سيفرحون كثيرا خصوصا سارا !!
عامر :
وداعا يا اختي بالفعل ستفرح كثيرا !!
ذهبت علياء و أخبرتهم !! أخذت ريما و دانة يقفزن فرحات !! أما سارا فخرت ساجدة لله و أخذت تدعوه بأن تنجح العملية !! ..

يتبـع ،،
________________________________________
مأساة سارا

الحلقة الثامنة والعشرون


أصبحوا ينتظرون و يترقبون بلهفة اتصال من العمة زينب او من عامر .. أما أشكالهم كانت مضحكة بالفعل !!
علياء تهرول في غرفة المعيشة ذهابا و رجوعا و كأنها جندي في معسكر !! ريما تضرب رجليها في الأرض بقوة و بسرعة ..
دانة تجلس بتوتر و تنظر إلى الساعة كل دقيقة ..
أما سالم و سارة فقد كانوا يدعون الله ..
مرت ساعات .. و ساعات ..
ريما :
علياء .. أنا جائعة أطبخي لنا شيئا ..
علياء :
و هل ترين حالتي مناسبة للطبخ و النفخ ؟!!
ريما :
اففف و هل نبقى جائعين ؟؟
علياء :
سالم أطلب لنا من المطعم ..
سالم :
حالاً ...
تقدم سالم نحو الهاتف .. و عندما كان على وشك رفعه .. دق الهاتف !!
صرخو جميعا :
رد ياسالم بسرعة ..!!
و اخذت قلوبهم تدق و تدق ..
رفع سالم السماعة و بعد دقائق
صرخ :
الحمدللـــــــه الحمـــــــدلله
و أغشي عليه .,.
انصرف الجميع إلى سالم و نسوا سماعة الهاتف التي سقطت على الأرض و اخذوا يحاولون ان يفيقوه حتى يعود إلى وعيه ..

يتبـع ،،


________________________________________
الحلقة التاسعة و العشرون ..

=============

بعد اكثر من محاولة استفاق سالم .. قالت علياء :
سالم ماذا بك يااخي لقد اقلقتنا ..!!
سالم :
علياء .. ريم .. سارا .. دانة .. احمدوا الله تعالى فلقد .. تم اجراء العملية لوالدنا .. و لقد نجحت !!
علياء اخذ تصرخ :
الحمدلله الحمدلله لا اكاد اصدق الحمدلله هيا لنصلي لله ركعتين شكرا له على مااتمه علينا من نعم ...
و اخذوا يصلون و يشكرون الله تعالى على نجاة والدهم ..
ولكن سارا مع شدة فرحها .. كانت تشعر بشعور غريب .. و اخذت تحاول ان تبعده عنها ..
و تفكر بطريقة ايجابية .. دق الهاتف مرة اخرى .. فقالت ريم مداعبة سالم :
لا ترد يا سالم هذه المرة اخشى ان يغشى عليك مرة ثانية
فاخذوا جميعا يضحكون .. و رفعت ريم السماعة :
اهلا .. اهلا يا عامر كيف حالك ؟؟ نعم نحن بخير .. لا تتصور مدى سعادتنا .. هيا متى ستأتوون !! لا استطيع الانتظار اكثر من ذلك ..!! اففف بعد 3 ايام ؟؟!! هذا كثيرا جدا .. اوه انت محق فيجب ان يرتاح والدي بعد العملية .. حسنا حسنا ننتظركم على الاحرر من الجمر .. الى اللقاء .. في امان الله ..
سارا :
متى سيأتون يا ريما ؟؟
ريما :
بعد ثلاثة ايام بإذن الله ..
دانة :
هذا كثييير جدا لا استطيع الصبر اكثر من هذا !!
سالم :
هذا صحيح فأنا اريد ان ارى ابي .. لقد اشتقت له كثيييراً
علياء :
و انا كذلك .. ولكن ليس باليد حيلة .. يجب ان ننتظر .. ما رأيكم ان نرتب و ننظف البيت ؟؟ فهذا سيفرح ابي الحبيب كثيراً ..!!
دانة :
انتي محقة يا اختي .. هيا للعمـــــــل ..!!
سارا :
وانا ماذا سأعمل ؟؟
علياء ( تطرق برأسها و تفكر ) :
اممم .. سووف .. سوف .. سوف تمسحين الاواني و التلفاز و الطاولات بمساعدة ريما .. مارأيك يا سارا ؟؟
سارا :
فكرة حسنة ..
ريما :
هيا يا سارا فلنبدأ ..
==============
مرت الأيام الثلاثة بطيئة جدا عليهم .. خصوصا على سارا .. ولكن في نفس الوقت كانت قلقة .. و لا تدري لماذا !! و في اليوم الذي سيأتي فيه الوالد .. لم يستطع احدا منهم ان ينام !!
كان كل منهم يتظاهر بالنوم تحت فراشه .. عدا سارا .. التي فرشت سجادة صلاتها و اخذت تدعي ربها بأن يرجع والدها بالسلامة غدا .. و اخذت تشكره على نعمه ..
و في الصباح .. اعدت علياء فطورا لذيذا و خفيفا .. و اخذت تتوعد من سيوسخ و يفسد ترتيب المنزل الذي تعبوا على ترتيبه بالعقاب .!! لم يكن لأحدهم رغبة في الأكل .. فأكلوا القليل .. و جلسوا في غرفة المعيشة .. ينتظرون رن جرس المنزل .. مرت الثواني و الدقائق و الساعات و كأنها دهور ..
فجأة .. رن هاتف المنزل .. استغربوا جميعا .. قالت علياء :
ربما هذا عامرا او عمتي زينب يريدون ان يخبرونا انهم قريبون بإذن الله ..
رفعت علياء السماعة فتفاجأت بصوت رجل :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. هل هذا منزل عامر محمد ؟؟
علياء باستغراب :
نعم .. لكنه ليس هنا يا اخي .. بل هو مسافر ..
يتنهد الرجل و يقول :
انا اعرف هذا .. و لكن نحن الشرطة .. و نريدك يا اخت ان تأتي إلى مركز الشرطة ..
علياء بخوف :
لماذا .. مالذي حدث ؟؟
الرجل :
لا بأس عليك يا اختي هوني على نفسك .. فقط تعالي إلى مركز الشرطة .. ولن يحصل الا الخير بإذن الله ..
ريما :
ماذا هناك يا علياء ؟؟
علياء بخوف :
لا تقلقوا .. لا شيء بإذن الله .. فقط يجب علينا انا و سالم ان نخرج لكي ...
صاحت ريمأ :
لا بل سنذهب جميعا هل نجلس لوحدنا في البيت ؟؟
لم تجد علياء بدا من اخذهم جميعا .. اما سارا فقلبها اخذ يخفق و يخفق ..
=====================
ركبوا السيارة و ذهبوا إلى مركز الشرطة ..
نظر الشرطي لهم جميعا و قال .. تفضلي يا اختي و تفضل يا اخي من هنا ..
دخلوا غرفة .. و كان الباب مفتوحا .. سمعت سارا الشرطي يقول :
بالتأكيد انتم تأمنون بالقدر .. و بأنه ( عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) صدق الله العظيم ..
علياء :
بالتأكيد مالذي حدث ؟؟
الشرطي :
يابنتي .. استخلفي الله خيرا في اهلك .. لقد اصطدمت بهم شاحنة كبيرة و هم يمشون بسيارتهم ..
و ..
لم تجعله علياء يكمل و صرخت :
ماذاا لا .. ابي لم يمت .. لم يمت .. عامر لم يمت لا اصدق
واخذت تبكي بكاء قويا الى ان اغشي عليها و على عامر ..
اما ريما و دانة .. فاخذوا يبكون بكاء شديدا ..
وسارا .. بطلة قصتنا ..
اخذت تبكي بكاء خافتا و تشهق بقوة و هي تقول :
ابي .. لا لا اصدق .. يا ابي انك مت ..
ابي لماذا تركتني وحيدا لماذا .. و اخذت تبكي الى ان اغشي عليها هي الأخرة ..
شعرت سارا انها تغوض في مكان لا تعرفه ..
و شعرت بيد حانية .. تربت على جبينها ..

يتبـع ،،

الحلقة الثلااثون ( الأخيرة )

اغشي على سارا و شعرت انها لا تصدق هذا الخبر ....
فجأة احست بيد حانية تربت على جبينها ..
و تقول :
هيا يا سارا استيقظي ... هيا ايتها الفتاة النشيطة !!
لم ترغب سارا في الرد .. ولا حتى في فتح عينيها ..
و عادت مرة ثانية و حلمت حلم غريب ..
حلمت و كأنها اصبحت ترى !! تجري و تجري وراء والدها و هي تصرخ :
ابتي انتظرني لا تذهب عني ابي انا قادمة إليك ..
و هو يركض و يركض ..
إلى ان كادت ان تفقد انفاسها من شدة الركض ..
فالتفت ابوها اليها و رأت وجهه اخيرا .!!! ياااه منذ متى لم ارى وجه والدي ؟؟ لكنني .. اشعر اني رأيته البارحة !! هل احلم ؟؟ ام ماذا ...
ابتسم لها و فتح ذراعيه لها و حضنها بقوة و قال :
الآن ستفتح لك الدنيا ذراعيها يابنتي ...
استغربت سارا من كلام والدها ...
و اصبحت في موجة كوابيس و احلام مزعجة ...
تشعر انها تغوص في اعماق بحر غادر ....
و فجأة عادت الى وعيها و لكنها لم ترغب في فتح عينيها ....
قالت : ربما هذه هي الممرضــة ...
و اخذت التي بجانبها تقول :
هيا يابنتي يا سارا هيا فطعام الإفطار بانتظارك ...
سارا ..
فتحت عينيها اخيرا ...
و فجأة صرخت من الهول !!
شعرت و كأنها ارض جدباء جرت فيها المياه ..
شعرت بأنها لا تعلم احقيقة ام خيال الذي امامها ؟؟
شعرت بانها الآن تحلم .. نعم بكل تأكيد ....
لكن يجب ان تتمــتع بالحلم ... فلتقفز في هذا الحضن الدافئ و تروي ظمأها ...
و في نفس الوقت استغربت سارا كيف اصبحت ترى !!
اووه انا آسفة لقد اطلت عليكم في هذه المقدمة ..
حسنا .. اتعلمون من رأت سارا ؟؟؟
لقد رأت ..
رأت نبع الحنان ..
رأت من تعبت من اجل ان تعيش
رأت من حملتها في بطنها تسعة اشهر ..
رأت ..
والدتــهــا !!
صرخت ساارا بلا شعور و هي تعانق امها حتى كادت ان تخنقها :
اماااه هل انا احلم ؟؟ كيف لقد توفيتي و انا صغيرة في الثالثة من عمري ...
ام كانت تلك مزحة ثقيلة ؟؟ ام انني اتخيل انك امي !! لا انا اعرف شكلك اماه فقد كنت اشعر و قد كنت بالثالثة و اشعر بالذي حولي ...
الأم تضحك :
سارااا مالذي دهاااك هل تمزحين انتي ايضا ؟؟
هيااا لا تحاولي ان تتهربي فستتناولين اليوم البيض و الحليب اللذان لا تحبينهما ..
وقفت سارا ..
و اخبرت امها بكل شيء .. فنظرت لها الأم باستغراب و قالت :
لا ياحبيبتي لقد كنتي فقط تحلمين .. ربما من كثرة مذاكرتك حماك الله .. هيا ياحلوة الفطور ينتظرك ..
ابتسمت سارا و وقفت .. و شيئا فشيئا تذكرت ان هذا كله لم يكن سوى حلم .. حلم اليم طويل ..
لقد احست سارا بشعور المعاق .. عرفت سارا جيدا نعمة البصر .. و نعمة الأم و الأب ...
فقالت :
اتوقع ان ربي جعلني احلم هذا الحلم .. بعد كل مافعلته .. أسال الله ان يغفر لي ..
فذات مرة عندما رتبت المدرسة رحلة مدرسية لدار المكفوفات .. اخذت اضحك بصوت منخفض على احدى المكفوفات .. و ضحكت كذلك على طفلة صغيرة معاقة لا تمشي ...
و كنت ارى ان من تصادق اليتيمات فتاة حقيرة و منبوذة ...
اللهم اغفر لي و تب علي ...
و نزلت سارا و قد قررت ان تغير ذاتها .. ان تصبح روحها روح سارا العمياء ...
و هاهي سارا قد ارتفع مستواها الدراسي بعد ان كانت عادية جدا ... بل كانت على وشك الرسوب ..
لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليها .. و كانت عندما يسألها احدا عن تغيرها تكتفي بقول :
رأيت الوادي فرجعت ..!!
ولم يكن احدا يفهم ماذا تقصد سارا .. و لكنني سأخبركم انتم يا قارئات قصتي الحبيبات ....
كانت تقصد سارا انها رأت كيف كان شعورها عندما كانت مكفوفة في الحلم ..
و كيف انها في الحقيقة تسخر من المكفوفين ..
فكأنها رأت نتيجة افعالها بنفسها .. فالله قادر ان يجعلها كفيفة في لحظة واحدة ....
و الآن .. تبعثرت الحروف فلم اجد سوى ان اذكركم بقوله تعالى :
{ ولا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم } ...

و الى اللقاء في قصــةٍ اخرى ....

تحيتي لكم ....
اخوكم ( ابو غدير )

مرسى الحب
01-17-2007, 00:36
بوغدير..
مشكور على القصة الجميله...
http://www.alasad.net/card/images/small/7.gif

المسلمه
05-27-2007, 02:21
بجد لا الله يسمحك
جلست اقراء القصه وانا ابكي الي ان تعبت نفسيا
وفي الاخر حلم بجد الله يسمحك
جزاك الله خيرا

سماره
07-15-2007, 01:17
http://alfrasha.maktoob.com/ups/u/10461/12124/145672.gif